20-05-1975
المساء
جوفاني بيليني :
ولد حوالى عام ١٤٣٠ – ١٥١٦ .
من الشائع انه اصغر ابناء العائلة . غير ان تاريخ ميلاده قد ظل تخمينا تماما . وهناك دليل ما على انه كان يعمل بصفة مستقلة في عام ١٤٥٩ غير انه من المفترض انه ظل مرتبطا بورشة العائلة حتى وفاة جاكوبو وتستمد اعماله الاولى سماتها الاصيلة من اعمال والده باكثر مما تبدو لصيقة الصلة باعمال الابن . غير انه – مثل جنتيل – كان متأثرا الى ابعد الحدود بمانتيغنا الذي اقترن بشقيقته نيكولوسيا في عام ١٤٥٤ . ويصعب على الباحث اعداد قائمة مسلسلة تاريخيا بأعماله لانه صار المعلم الاساسي لجيله والمنبع الرئيسي للافكار والاشكال الجديدة يزاول عمله في ورشة كبيرة تضم العديد من التلاميذ والمساعدين . لقد اختلطت الامور حتى ان التوقيع اوب . يو . بل . لم يعد مجرد توقيع .. ولكنه صار علامة تجارية مسجلة لتوقيع الورشة نفسها باكثر مما تدل على توقيع الفنان ذاته .. وكان مجمع تلاميذه يضم جيورجيوني وتيتيان وبالماتيكيو وسيباستيانودل بيومبو . كما ترك بيلليني تأثيرا مؤكدا – مباشرا او غير مباشر – على كافة رسامي جيله والجيل الذي تلاه . حتى عندما كانوا تلاميذ اخيه او تلاميذ فيفاريني وهناك امثلة على هذا التأثير واضحة في اعمال سيما وكارليا وباسايتي ومونتانا وكاراتشيو . لقد كتب دورر من فينيسيا الى احد اصدقائه في وطنه يقول في عام ١٥٠٦ عن جيوفاني . انه عجوز للغاية . ولكن ما زال افضل رسامين بلاده . لقد صار جيوفاني اعظم الرسامين الفينيسيين . الذين اثبتوا تفوقا باهرا في رسم العذراء بما قدمه من رسوم وتصميمات متوالية تتسم بنزعة خيالية لا تبارى .. وفي الوقت نفسه تحظى برضاء رسمي مؤكد . كاعماله لآل دوج ، ومذابح الكنائس الكبرى .. او بعض اعمال النذور الخاصة به . لقد تأثر جيوفاني بانتونيللو ومن عمل لاخر مذبح كنيسة القديس كاسيانو . ومن عمل اخر له قام برسمه لكنيسة القديسين جيوفاني وباولو . ضاع ذلك كله في حريق عام ١٨٦٧ . من هذين العملين خرج عمله الرائع . لايمان المقدس . الذي قام برسمه لكنيسة القديس جيوب ج حوالى عام ١٤٨١ – ق . وهو محفوظ في الاكاديمية . كما برز ايضا عمله لكنيسة القديس زكريا – ١٥٠٥ – . وهو الان محفوظ بالكنيسة . ومن خلال هذه الاعمال اتضحت التطورات التي ادخلها جيوفاني على الشكل ، كما برز تأثيره في هذا الصدد على جيورجيوني وتيتسيان . اما تكويناته في “البييتا” ( الرحمة ) – خاصة تلك التي نرى فيها المسيح المتوفى في قبره مسندا إما على الملائكة أو العذراء والقديس يوحنا – انها تستمد صفاتها الحية من دوناتللو وجاكوبو بلليني بصفة قاطعة . كما انه قد قصد بها ان تكون تعبيرا ذاتيا لاعمال تكريسية .. اكثر من ان تكون زينة للكنائس . اما المناظر الطبيعية التي تتضمنها اعماله في معظم الاحيان كخلفية ، وفي عمله شجن في الحديقة ، الذي مزج فيه اسلوبه باسلوب مانتينا – وكلا العملين في المتحف الاهلي بلندن . .. فاننا نلاحظ انه يمزج ملاحظته وتأمل لطبيعته باحساس شعري نادر غير ان التفاصيل الطبيعية لا تنجح برغم ذلك في طمس معالم الشخصية .. وفي عام ١٤٧٩ حينما سافر جينتيل الى تركيا اضطلع جيوفاني بالعمل في قصر دوج . وما لبث ان اصبح الرسام الاول للمقاطعة . وقد ظل يحتفظ بمنصبه هذا حتى وفاته .. على الرغم من محاولات تيتيان لاحتلال مكانه . وكان فقد الرسوم التاريخية التي توجت هذه المرحلة علاوة على اعمال بيزا بيلانو ، وجينتيلي دافابريانو ، في حريق عام ١٥٧٧ . يعني ان كنه الاسلوب المبكر في رسم الصور التاريخية في فينيسيا يمكن فقط ان يكون وضعا لتخميين .. وكان عمله الوظيفي يضم قيامه برسم العديد من الصور لكنيسة لآل دوج . وتعتبر لوحته – دوج لوريدانو ، حوالي ١٥٠١ – بالمتحف الاهلي بلندن – هي اجمل بورتريهاته هذه المرحلة . فقد بينما تبنى نظم بورتريهاته النموذج الفلمنكي الذي يكتفي برسم ثلاثة ارباع شخص على خلفية منظر طبيعي . بيد ان بورتريهاته في مجموعها تتميز ببساطتها وحساسيتها وقدرتها على الاقناع .
ترجمة : الفاروق عبد العزيز
يرجى الانتظار 5-10 ثواني للتحميل
[real3dflipbook id=’55’]

